billal.com

الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بك أخي

الأحد,أيلول 10, 2006


لم تحظَ شخصية وطنية أو قيادة شعبية في تاريخ مصر الحديثة بقدر من الجدل والاهتمام مثلما حظيت شخصية جمال عبد الناصر.

فالبرغم مما أُشيع حول ديكتاتورية عبد الناصر وبطشه بمعارضيه، فإنه ظل يحظى بجماهيرية غير مسبوقة وشعبية جارفة حتى بين الجيل الذي لم يعاصره، ونُسبت إليه بطولات وأمجاد، ونُسجت حوله روايات تصل إلى حد الأساطير؛ حتى صار وكأنه أحد أبطال التراث الشعبي، لا في وجدان المصريين فحسب؛ وإنما في وعي ووجدان الأمة العربية على امتداد أقطارها من الخليج إلى المحيط.

وبالرغم من مُضي نحو نصف قرن على قيام الثورة، وأكثر من ثلاثين عاما على رحيله، فإنه يظل دائما الغائب الحاضر بكل إيجابياته وسلبياته                         

عبد الناصر.. غائب حاضر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ميلاد "ناصر" ونشأته

وُلد "جمال عبد الناصر" بالإسكندرية قبيل أحداث ثورة 1335هـ = 1919م، التي هزّت مصر، وحركت وجدان المصريين، وألهبت مشاعر الثورة والوطنية في قلوبهم، وبعثت روح المقاومة ضد المستعمرين.

وكان أبوه "عبد الناصر حسين خليل سلطان" قد انتقل من قريته "بني مر" بمحافظة أسيوط؛ ليعمل وكيلا لمكتب بريد باكوس بالإسكندرية، وقد تزوج من السيدة "فهيمة" ابنة "محمد حماد" تاجر الفحم المعروف في الإسكندرية.

وفي منزل والده- رقم 12 شاعر الدكتور قنواتي- بحي باكوس وُلد في (2 من ربيع الآخر 1336هـ = 16 من يناير 1918م).

وكان والده دائم الترحال والانتقال من بلدة إلى أخرى؛ نظرًا لطبيعة وظيفته التي كانت تجعله لا يستقر كثيرا في مكان.

"جمال" في بيت عمه

ولم يكد يبلغ الثامنة من عمره حتى تُوفيت أمه في (18 من رمضان 1344هـ = 2 من إبريل 1926م) وهي تضع مولودها الرابع "شوقي"، وكان عمه "خليل"، الذي يعمل موظفا بالأوقاف في القاهرة متزوجًا منذ فترة، ولكنه لم يُرزق بأبناء، فوجد في أبناء أخيه أبوته المفتقدة وحنينه الدائم إلى الأبناء؛ فأخذهم معه إلى القاهرة؛ ليقيموا معه حيث يوفر لهم الرعاية والاستقرار بعد وفاة أمهم.

وبعد أكثر من سبع سنوات على وفاة السيدة "فهيمة" تزوج عبد الناصر من السيدة "عنايات مصطفى" في مدينة السويس سنة (1352 هـ =1933م)، ثم ما لبث أن تم نقله إلى القاهرة ليصبح مأمورا للبريد في حي "الخرنفش" بين الأزبكية والعباسية؛ حيث استأجر بيتا يملكه أحد اليهود المصريين، فانتقل "جمال" وإخوته للعيش مع أبيهم، بعد أن تم نقل عمه "خليل" إلى إحدى القرى بالمحلة الكبرى، وكان في ذلك الوقت طالبًا في الصف الأول الثانوي.

جمال في حياته العسكرية

وعندما حصل جمال على شهادة البكالوريا من مدرسة النهضة المصرية بالقاهرة في عام (1356هـ = 1937م)، كان يتوق إلى دراسة الحقوق، ولكنه ما لبث أن قرر دخول الكلية الحربية، بعد أن قضى بضعة أشهر في دراسة الحقوق.

دخل الكلية الحربية، ولم يكن طلاب الكلية يتجاوزن 90 طالبا، وعُرف بين زملائه وأساتذته باستقامته واعتزازه بنفسه وميله إلى حياة الجد.

وبعد تخرجه في الكلية الحربية عام (1357هـ = 1938م) التحق بالكتيبة الثالثة بنادق، وتم نقله إلى "منقباد" بأسيوط؛ حيث التقى بأنور السادات وزكريا محيي الدين.

وفي سنة (1358 هـ = 1939م) تم نقله إلى الإسكندرية، وهناك تعرف بعبد الحكيم عامر، الذي كان قد تخرج في الدفعة التالية له من الكلية الحربية، وفي عام (1361هـ = 1942م) تم نقله إلى معسكر العلمين، وما لبث أن نُقل إلى السودان ومعه عامر.

وعندما عاد من السودان تم تعيينه مدرسا بالكلية الحربية، والتحق بكلية أركان الحرب؛ فالتقى خلال دراسته بزملائه الذين أسس معهم تنظيم "الضباط الأحرار".

الثوار والإخوان في حرب فلسطين

كانت الفترة ما بين (1364هـ = 1945م) و(1366هـ= 1947م) هي البداية الحقيقية لتكوين نواة تنظيم الضباط الأحرار؛ فقد كان معظم الضباط، الذين أصبحوا- فيما بعد- اللجنة التنفيذية للضباط الأحرار، يعملون في العديد من الوحدات القريبة من القاهرة، وكانت تربطهم علاقات قوية بزملائهم؛ فكسبوا من بينهم مؤيدين لهم.

وكانت حرب (1367هـ = 1948م) هي الشرارة التي فجّرت عزم هؤلاء الضباط على الثورة ضد الفساد، بعد النكبة التي مُنِيَ بها العالم العربي في فلسطين.

وفي تلك الأثناء كان كثير من هؤلاء الضباط منخرطين بالفعل في صفوف "الإخوان المسلمين"، الذين كان لهم دور بارز في حرب فلسطين، ومن هنا توطدت العلاقة بين "الإخوان المسلمين" وضباط الجيش، وبخاصة الضباط الأحرار.

 

تنظيم الضباط الأحرار

عبد الناصر.. ديكتاتور في نظر منتقديه زعيم في نظر محبيه

وفي صيف 1368هـ= 1949م نضجت فكرة إنشاء تنظيم ثوري سري في الجيش، وتشكلت لجنة تأسيسية ضمت في بدايتها خمسة أعضاء فقط، هم: جمال عبد الناصر، وكمال الدين حسين، وحسن إبراهيم، وخالد محيي الدين، وعبد المنعم عبد الرءوف، ثم زيدت بعد ذلك إلى عشرة، بعد أن انضم إليها كل من: أنور السادات، وعبد الحكيم عامر، وعبد اللطيف بغدادي، وزكريا محيي الدين، وجمال سالم. وظل خارج اللجنة كل من: ثروت عكاشة، وعلي صبري، ويوسف منصور صديق.

وفي ذلك الوقت تم تعيين جمال عبد الناصر مدرسا في كلية أركان الحرب، ومَنحُهُ رتبة البكباشي (مقدم)، بعد حصوله على دبلوم أركان الحرب عام (1370هـ = 1951م) في أعقاب عودته من حرب فلسطين، وكان قد حوصر هو ومجموعة من رفاقه في "الفالوجا" أكثر من أربعة أشهر، وبلغ عدد الغارات الجوية عليها أثناء الحصار 220 غارة.

عاد بعد أن رأى بعينه الموت يحصد أرواح جنوده وزملائه، الذين رفضوا الاستسلام لليهود، وقاوموا برغم الحصار العنيف والإمكانات المحدودة، وقاتلوا بفدائية نادرة وبطولة فريدة؛ حتى تم رفع الحصار في (جمادى الآخرة 1368هـ = مارس 1949م).

الوصول إلى السلطة

وفي (أول ليلة من ذي القعدة 1371هـ = 23 من يوليو 1952م)، قامت الثورة؛ فلم تلقَ مقاومة تُذكر، ولم يسقط في تلك الليلة سوى ضحيتين فقط، هما الجنديان اللذان قُتلا عند اقتحام مبنى القيادة العامة.

وكان الضباط الأحرار قد اختاروا "محمد نجيب" رئيسا لحركتهم، وذلك لِمَا يتمتع به من احترام وتقدير ضباط الجيش؛ لسمعته الطيبة وحسه الوطني، فضلا عن كونه يمثل رتبة عالية في الجيش، وهو ما يدعم الثورة ويكسبها تأييدا كبيرا؛ سواء من جانب الضباط، أو من جانب جماهير الشعب.

وكان عبد الناصر هو الرئيس الفعلي للجنة التأسيسية للضباط الأحرار؛ ومن ثم فقد نشأ صراع شديد على السلطة بينه وبين محمد نجيب، ما لبث أن أنهاه عبد الناصر لصالحه في (17 من ربيع الأول 1374هـ = 14 من نوفمبر 1954م)، بعد أن اعتقل محمد نجيب، وحدد إقامته في منزله على نحو مهين، وانفرد وحده بالسلطة.

عبد الناصر والإخوان.. تصفية المعارضين

واستطاع أن يعقد اتفاقية مع بريطانيا لجلاء قواتها عن مصر في (21 من صفر 1374هـ = 19 من أكتوبر 1954م).

وما لبث أن اصطدم بجماعة "الإخوان المسلمين" (حلفاء الأمس)، الذين ساهموا بقدر كبير في إنجاح الثورة وتوطيد دعائمها، لما كانوا يتمتعون به من قاعدة شعبية كبيرة وتأثير جماهيري قوي.

واعتقل عبد الناصر الآلاف من أعضاء تلك الجماعة؛ فلاقوا صنوف التنكيل والتعذيب، وعقدت لهم محاكمات صورية، انتهت بإعدام عدد من رموز التيار الإسلامي، مثل: عبد القادر عودة، ومحمد فرغلي، وسيد قطب…

وبدأت حملة تصفية أخرى للمعارضين شملت الشيوعيين، وامتدت إلى النقابات المختلفة؛ فقد تم حلّ مجلس نقابة المحامين في (أول جمادى الأولى 1374هـ = 26 من ديسمبر 1954م)، ثم تلتها نقابة الصحفيين في عام (1375هـ = 1955م).

مساندة حركات التحرر في الوطن العربي

واتجه عبد الناصر، بعد أن استقرت له الأمور، إلى تحقيق المزيد من المكاسب السياسية على الصعيدين العربي والعالمي؛ فساهم بدور كبير في مساندة وتأييد حركات التحرر الوطني، ودعا إلى وحدة الصف العربي في مواجهة التحالفات والتكتلات الغربية، وكان مؤتمر "باندونج" سنة (1375هـ= 1955م) نقطة انطلاقه إلى العالم الخارجي وانتهاجه سياسة عدم الانحياز، ورفع شعار الحياد الإيجابي، ورفض التبعية السياسية للدول الكبرى، كما دعا إلى مقاومة التحالفات التي تهدف إلى السيطرة على البلاد العربية.

وكان لعبد الناصر دور بارز في مساندة ثورة الجزائر وتبني قضية تحرير الشعب الجزائري في المحافل الدولية، وسعى كذلك إلى تحقيق الوحدة العربية؛ فكانت تجربة الوحدة بين مصر وسوريا في (شعبان 1377هـ = فبراير 1958م) تحت اسم "الجمهورية العربية المتحدة"، وقد تولى هو رئاستها بعد أن تنازل الرئيس السوري "شكرى القوتلي" له عن الحكم، إلا أنها لم تستمر أكثر من ثلاث سنوات.

كما ساند عبد الناصر الانقلاب الذي قام به "عبد الله السلاك" في اليمن سنة (1382هـ = 1962م)، وأرسل نحو 70 ألف جندي إلى اليمن، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات المصرية السعودية، وكان له أثره السيئ في استنزاف موارد مصر وإضعاف قوتها العسكرية، وكانت أبرز عواقبه الوخيمة تلك الهزيمة العسكرية الفادحة التي مُنِيَت بها القوات المسلحة في حرب (1387هـ = 1967م).

الاتجاه نحو التصنيع

شهدت مصر في الفترة من مطلع الستينيات إلى ما قبل النكسة نهضة اقتصادية وصناعية كبيرة، بعد أن بدأت الدولة اتجاها جديدا نحو السيطرة على مصادر الإنتاج ووسائله، من خلال التوسع في تأميم البنوك والشركات والمصانع الكبرى، وإنشاء عدد من المشروعات الصناعية الضخمة، وقد اهتم عبد الناصر بإنشاء المدارس والمستشفيات، وتوفير فرص العمل لأبناء الشعب، وتوَّج ذلك كله ببناء السد العالي الذي يُعد أهم وأعظم إنجازاته على الإطلاق؛ حيث حمى مصر من أخطار الفيضانات، كما أدى إلى زيادة الرقعة الزراعية بنحو مليون فدان، بالإضافة إلى ما تميز به باعتباره المصدر الأول لتوليد الكهرباء في مصر، وهو ما يوفر الطاقة اللازمة للمصانع والمشروعات الصناعية الكبرى.

الحرية والحياة السياسية في عهد عبد الناصر

وبالرغم من حالة الاستقرار التي مرت بها البلاد، وتعاظم النفوذ السياسي والدور القيادي والشعبي لعبد الناصر، فإنه توسّع في البطش بمعارضيه، وتمادى في التنكيل بهم، وبالغ من قمعه وعدائه لصفوة المجتمع من المفكرين والسياسيين حتى الأدباء والمبدعين، الذين وجد في أفكارهم خروجا عن المنظومة التي اختارها ليسير عليها الجميع والنهج الذي رسمه ليلتزمه الكافة؛ فلم يكن يؤمن بالتعددية، أو الرأي الآخر، ولم يكن ليسمح أن يرتفع صوت آخر سواه.

اختزل كل الرموز والمسميات في ذاته وشخصه، وطغت ديكتاتوريته على الجميع؛ فأصبحت مصر هي عبد الناصر، كما صار عبد الناصر هو الثورة وهو رمز الحرية والنضال.

تعاظم دوره بقدر ما تقلصت مساحة الحرية المتاحة، ولم تعد الثورة وليدة تحتاج الحماية والرعاية حتى لا ينقض عليها المتآمرون والمتربصون، ولم يعد كبت الحريات من أجل المحافظة على الثورة ومكاسبها الاشتراكية، وإنما صار ذلك سمت العصر وسمة الحكم.

وبالرغم من اتساع قاعدة الانتخاب والتشدق بمقولات الاشتراكية وحكم الشعب والممارسات السياسية، فإن المجالس النيابية شهدت قصورا شديدا وواضحا في أدائها؛ فقد سيطر الحزب السياسي الحاكم وهو "الاتحاد الاشتراكي" على مقاليد الأمور، وأصبح الانتماء إليه هو المَعْبَر الوحيد لدخول البرلمان، كما فقد القضاء استقلاله في تلك الفترة، بعد تشكيل عدد من المحاكم الخاصة للنظر في قضايا معينة؛ فتم تشكيل محكمة الثورة، ومحكمة الغدر، ومحكمة الشعب وغيرها، وقد خضعت السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية تماما.

وحاول عبد الناصر إدخال القضاء في التنظيم السياسي، وإعادة صياغة الهيكلة القضائية من خلال إدخال عناصر من غير أعضائه، وعندما تصدى له رجال القضاء؛ رافضين ذلك الاتجاه، قام بمذبحة القضاء الشهيرة؛ فحل رجالها، وفي الوقت نفسه أنشأ المحكمة الدستورية العليا لمراقبة دستورية القوانين، وإلغاء ما يصدر غير متفق مع مبادئ الدستور.

عبد الناصر في حياته الخاصة

كان بشهادة معارضيه متصفًا بالنزاهة وعلو الهمة والبعد عن المحاباة أو استغلال النفوذ، وكان حريصًا على ألا يميز أحدا من أفراد أسرته عن بقية أبناء الشعب.

كما كان متمسكا بالقيم والمبادئ، محافظا على التقاليد؛ فحينما زار اليونان سنة (13809هـ 1960م) رفض أن يضع يديه في يد ملكة اليونان؛ حتى لا تضطر زوجته إلى أن تلتزم هي الأخرى بالبروتوكول، وتفعل مثل ذلك مع ملك اليونان.

ولم تظهر زوجته السيدة "تحية كاظم" في الحياة العامة إلا في وقت متأخر؛ فحتى عام (1379هـ = 1959م) لم تظهر إلا في حفلين رسميين.

وكان يفزع من حياة القصور، ويبرر ذلك دائما بقوله: "في القصر سوف يعيش كل منا في جناحه الخاص، وبالتالي سوف نصبح أسرة مفككة، أما هنا في منزلنا فإننا جميعا نعيش معا ونأكل معا ويطمئن كل منا على الآخر".

ويظل يعمل في مكتبه حتى الساعات الأولى من الفجر، بينما تجلس السيدة قرينته في ركن حجرة مكتبه تشغل نفسها بالتطريز أو شغل الإبرة؛ حتى لا تفارقه وهي معه في البيت نفسه.

من الهزيمة إلى التنحي

كانت هزيمة (1387هـ = 1967م) بمثابة الزلزال الذي هز مصر كلها، فقد كانت تلك الهزيمة أكبر هزيمة عسكرية تلحق بمصر في تاريخها الحديث.

ولم تكن تلك الحرب هي أولى حلقات الصراع المصري الإسرائيلي؛ فقد سبقتها عدة جولات، كانت أولها حرب فلسطين التي حسم الغدر والعمالة والخيانة نتائجها لصالح العدو الصهيوني الطامع في أرض فلسطين العربية المسلمة، ثم كان حادث غزة في (5 من رجب 1374 هـ = 28 من فبراير 1955م) حينما قتلت إسرائيل 42 جنديا مصريا، ثم أسفرت إسرائيل عن وجهها القبيح وعداوتها السافرة في العدوان الثلاثي على مصر سنة (1386هـ = 1956م). وفي حرب (1387هـ = 1967م) فقدت مصر 10 آلاف مقاتل و1500 ضابط، ونحو 80% من قواتها العسكرية، وتم تدمير سلاح الطيران المصري واحتلال سيناء.

ودفعت تلك الهزيمة القاسية عبد الناصر إلى إعلان تنحّيهِ عن الحكم، واستعداده لتحمل التبعات؛ لأنه يعتبر نفسه المسؤول الأول عما حل بالبلاد؛ فخرجت الجماهير تطالبه بالبقاء وتدعوه إلى التراجع عن قراره بالتنحي.

وسرعان ما عدل عن فكرة تنحيه، واتخذ خطوات سريعة نحو تصفية مراكز القوى وإعادة بناء الجيش الذي دمرته الهزيمة، وبدأ مرحلة جدية من حرب الاستنزاف ضد إسرائيل، كان يسعى من ورائها إلى توجيه ضربات موجعة لإسرائيل؛ بهدف استنزاف قوتها، ومحاولة إعادة بناء الثقة في نفوس المصريين، واستمرت تلك الحرب حتى (جمادى الآخرة 1390هـ = أغسطس 1970م) بعد مبادرة "روجرز".

شقاق الأشقاء

وما لبثت الأمة العربية أن عصفت بها رياح الحرب من جديد، ولكنها هذه المرة كانت حربًا بين الأشقاء؛ فقد اندلعت الحرب بين الأردن والفلسطينيين في (صفر 1390هـ = إبريل 1970م).

وبذل عبد الناصر جهودا كبيرة لاحتواء الموقف، وتدارك تلك الكارثة؛ فدعا إلى عقد مؤتمر قمة عربي؛ لوقف نزيف الدم بين الأشقاء، ووضْع حد للحرب والصراع، وتنقية الأجواء بين العرب.

وفي اليوم الذي انتهى فيه المؤتمر تُوفّي عبد الناصر فجأة، بعد أن ودّع آخر ضيوف مصر المشاركين في هذا المؤتمر في (27 من رجب 1390هـ = 28 من سبتمبر 1970م). 

أهم مصادر الدراسة:

  • أبطال الفالوجا في الأراضي المقدسة بفلسطين: أمين الحسين غانم- مطبعة الرياض- القاهرة (1368هـ = 1949م).

  • ثورة الجنرال "جمال عبد الناصر": د. رفعت سيد أحمد- دار الهدى للنشر والتوزيع- القاهرة (1413هـ = 1993م).

  • ثورة الضباط الأحرار في مصر: أ. ف. كوفتو نوفيتش- ترجمة عزة الخميسي- حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي- القاهرة (1411 هـ = 1991م).

  • ثورة يوليو الأمريكية: محمد جلال كشك- الزهراء للإعلام العربي- القاهرة (1408هـ = 1988م).

  • الديمقراطية ونظام 23 يوليو (1952- 1970م): طارق البشري (كتاب الهلال: 492)- دار الهلال – القاهرة (1411هـ = 1991م).

  • عبد الناصر: فتحي رضوان (كتاب الهلال :487)- دار الهلال- القاهرة (1411هـ = 1991م).

  • المرأة التي أحبها عبد الناصر: شفيق أحمد علي- دار

  • نوبار   للطباعة- القاهرة (1409هـ = 1989م).  

  •  

  •  

  •  

  • اقتباس 



في11,أيلول,2006  -  01:43 صباحاً, ROMIL 4EVER كتبها ...

رحل الزعيم بكل ما تركه لنا من خيرات حكمه ولكن مبارك أفسد كل شيىء


جمل عبد الناصر رحمه الله هو في النهاية بشر اي يخطا ويصيب لكنه شخصية ثورية وقيادية وكانت توصف خطاباته بالتارخية على غرار رئيسنا الراحل هواري بومدين. مقالة هادفة بالتوفيق لمياء

في22,أيلول,2006  -  01:10 صباحاً, ع.سلام بارودي كتبها ...

شكرا الأخ بلال على تعلقك الخير وأتمنى أن نتواصل عبر هذه المدونات

في09,أيار,2007  -  02:58 صباحاً, رابطة شباب فلسطين الخيرية كتبها ...

لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد
(الذين ءامنوا وهاجروا وجهدوا فى سبيل الله بامولهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون)
ولقوله صلى الله وعليه وسلم(من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا. ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا).
ماهى رابطة شباب فلسطين الخيرية؟
رابطة شباب فلسطين الخيرية هى رابطة خيرية مستقلة تأسست فى فيراير 2007 تكوين من مجموعة من الشباب الفلسطينى الذى اجتماع وفكر فى أن يفعل شى من أجل تواصل معاناة أهلنا الصامدين هنا الى أبعد الحدود وشرحها الى كل العالم والى الاخوة العرب والمسلمين فى كل مكان من أجل مساندة ودعم هذا الشعب المرابط فى أرض الأسراء والمعراج

ماهى أهداف وأنشطة الرابطة ؟

تهدف رابطة شباب فلسطين الخيرية الى رفع معاناة أهلنا الصامدين والمرابطين فى فلسطين قدر المستطاع وذلك من خلال رعاية أسر الشهداء والايتام والاسر المحتاجة وتقديم الدعم والمساندة الى هذه الاسر وكذلك رعاية أبناء الشهداء والايتام بشكل خاص ورعاية الطفل الفلسطينى بشكل عام من خلال مشروع تنمية قدرات الطفل الفلسطينى وتنمية قدرات الشباب من خلال عقد ورش العمل والدورات التى تختص فى هذا الشأن

الخطط المستقبلية للرابطة
تطمح الرابطة فى المستقبل الى انشاء مختبر للحاسوب من أجل من تنمية قدرات الطفل والشباب الفلسطينى
وتطمح فى المستقبل الى أن يكون هناك مشروع كفالة اليتم لابناء الايتام والشهداء ورعاية أبناء الأسرى وكذلك مشروع انشاء روضة للأطفال وانشاء موقع الكترونى خاص بالرابطة هذه بعض المشروعات التى نأمل القيام بها فى المستقبل المنظور وهناك مشروعات أخرى نأمل القيام بها فى المستقبل البعيد

نداء الى أهلنا وأخواننا المسلمين والعرب فى كل مكان

لكى تواصل الرابطة أعمالها وأنشاطها تحتاج الى دعمكم ومساندكم لنا وذلك تطبق لقول رسول الله صلى الله وعليه وسلم (مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائرالجسد بالسهر والحمى)ولقوله صلى الله عليه وسلم(من لم يهتم بأمر المسلمون ليس بمسلم)ومن ذلك من واجبنا جميعنا أن ندعم ونساهم فى تعزيز صمود ومقاومة أهلنا المرابطين فى أرض الرباط حيث هم خط الدفاع الأول عن كرامة هذه الأمة لأنه من المهم أن ندعم صمود أهلنا حتى يواصل أهلنا المرابطين هنا صامدهم ومقاومته للخطر الصهيونى والتهديد الصهيونى للكرامة هذه الأمة والذى يمثل فى محالات هدم مسرى رسول الله المسجد الأقصى المبارك صمود أهلنا هنا يعتبر من التحديات التى تواجه هذا الكيان الغاصب لأنهم يهدفون الى ترحيل أهلنا عن أراضهم وتفرغ هذه الأرض من أهلها ولكن أهلكم هنا صامدون ولن يرحل أحد عن أراضه حيث أنهم يفضلون الموت على أن يترك أهل هذه الأرض أراضهم الى بنى صهيون ...ولذلك كونوا على ثقة أن أهلكم هنا لم يخذولوكم وسوف يبقوا على هذه الأرض مرابطون صامدون ولكن يحتاجون لكم كى لا يحس هذا الشعب أنه
وحيدا يدافع عن كرامة هذه الأمة وعن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله وعليه وسلم
ولذلك يبنغى أن نكون معه
يمكنكم المساهمة معنا عبر رقم الحساب الخاص بنا 8-9825بنك فلسطين المحدود فرع البلد الرئيس غزة
أو عبر ارسال حواله ماليه عن طريق نظام ويسترون يونيون( WESTERN UNLON)الى غزة السلطة الفلسطينية
ولذلك نرجو منكم ابلغنا فى حالة نيتكم فى التبرع لكى نعطيكم المزيد من المعلومات حول طريقة الارسال ولاى استسفارات أخرى
للاستفسار يرجى مرسلتنا عبر البريد الالكترونى الخاص فى رابطة شباب فلسطين الخيرية
pals-2007@hotmail.com
pale2070@yahoo.com
وللتواصل مع مدونة شباب فلسطين التابعة للرابطة
http://pals-2007.maktoobblog.com
جوال 972599805291
رابطة شباب فلسطين الخيرية حلقة الوصل بينكم وبين أهلكم الصامدين فى فلسطين
أخوانكم فى /رابطة شباب فلسطين الخيرية
قطاع غزة - فلسطين المحتلة
ساهم معنا فى دعم صمود ومقاومة أهلكم فى بيت المقدس لانه هم يدافعون عن كرامتكم وعزتكم كى لا تدس الكرامة ساهم فى تعزيز صمودهم .

في14,تموز,2008  -  07:59 مساءً, مجهول كتبها ...

مشكور